- لندع الذكريات جانباً ولنعد إلى ما دعاني إلى أن أشارك المحتفي في تكريم الأخ المهندس عمر عبد الله قاضي. ذلكم أن هذا المهندس الكريم الذي أرجو له توفيقاً وسداد خُطاً هو ابن صديق قديم هو الشيخ عبد الله قاضي، ذلكم الرجل الذي وصفه الأخ السيد علي فدعق فوصفه من طيب الأرومة ونبل الأخلاق.
- كانت تضمنا مجالس كثيرة في الطائف تجمعنا وشلة أهل الطائف من أفاضلها وأكارمها من أمثال أحمد قزاز وصالح قزاز والشيخ عبد الله قاضي وغيرهم. فكنت أعهد فيه نبل الأخلاق. وبالرغم من كبر سنه كان يخدم الكبير قبل الصغير رحمه الله وأثابه على أن أنجب لنا ابناً باراً لبلده وخدوماً لمدينتين مقدستين في الإِسلام أكرمه الله بهما بأن عمل لهما قدر طاقته، وأرجو أن يوفق في قادم أيامه لخدمة مكة كما خدم المدينة إن شاء الله.
في نهاية الملتقى السابع للفكر الإسلامي في مدينة تيزي وزو (مدينة الأعشاب) في الجزائر نظمت رحلة ممتعة صعوداً إلى منطقة بني يني في الجبال، ثم انحداراً من أعالي القمم إلى ساحل البحر في طريق العودة مساء إلى تيزي وزّو. وكانت الرحلة بصحبة معالي وزير التعليم الأصلي والشؤون الدينية الأستاذ مولود قاسم الداعي إلى هذا الملتقى.
وكان دليل الرحلة الأستاذ حسن حمودة الخبير بالمواقع والوقائع يقوم بمهمة التعريف بالمواقع والقرى والغابات، ويروي أخبار الثورة الجزائرية والمعارك التي خاضها الثوار المجاهدون الميامين ضد الجيش الفرنسي الغاشم في كل موقع تمر به هذه الرحلة. وشوهدت فيها بعض الغابات الجبلية التي أحرقها الفرنسيون بقنابل النابالم ليمنعوا الثوار المجاهدين من اتخاذها مكامن وملاجئ لهم. وكانت تلك المناظر الخلابة بجمالها الطبيعي، والمثيرة للمشاعر بأخبارها النضالية، وطرقها الجبلية بين الوديان السحيقة والجبال الخضراء الشاهقة...