| قالَتْ وفي دَمِها من لوعةٍ لَهَبُ: |
| علامَ عيناكَ يرسو فيهما التَعَبُ؟ |
| وَلِمْ قناديلُكَ الخضراءُ مُطْفَأََةٌ |
| كأنَّما نَسِيَتْها تلكمُ الشُهُبُ؟ |
| وَلِمْ جوادُكَ جُرْحٌ رُحْتَ تَرْكَبُهُ |
| فما يَضُمُّكَ بَيْتٌ حيثُ تَغْتَرِبُ؟ |
| فَبِئْسَت الشمسُ إنْ لم تُسْقِنا أَلَقاً |
| وَبِئُسَت الأرضُ لا ماءٌ ولا خَصَبُ؟ |
| وبئسَ عمرُكَ في التشريدِ تُنْفِقُهُ |
| نديمُكَ الخوفُ والحرمانُ والسَغَبُ |
| فقلتُ: عَفْوَكِ، بي من كلِّ ناحيةٍ |
| جُرْحٌ يُؤرِّق أحلامي وَيَغْتَصِبُ |