- ونحن إذ نفرد هذه الأمسية لمؤسسة البلاد للصحافة والنشر، ندرك تماماً أن الوقت لن يتسع لسرد وتسجيل وتوثيق كامل مسيرة هذه المؤسسة الرائدة، ولا يعني أننا مكتفون بما جاء في كتب سبقت الإشارة إليها، رغم أنها وضعت لبنة هامة، وشكلت جهداً يذكر فيشكر، إلاَّ أن تطلعاتنا - وربما تطلعات الأجيال القادمة - تشرئب نحو المزيد الَّذي نطمع أن ننهله من معين الأساتذة الأفاضل الَّذين نحتفي بهم الليلة.. فكثير من المهتمين يرون أن هناك ثغرة لا بد من سدها وثائقياً.. ولكن بالتأكيد لن نستطيع استضافة جميع من لهم دور في هذه المسيرة، أمثال معالي الأساتذة الوالد الشيخ عبد الله بلخير باعتباره أول وزير للإعلام، والسيد عبد الله دباغ ومحمد إبراهيم مسعود، وسعادة الأساتذة محمد علي مغربي، ومحمود عارف، وعزيز ضياء، والسيد هاشم زواوي، وحسن قزاز، وغيرهم من أصحاب الفضل، وبالإضافة إلى ذلك فإنَّ الباب سيظل مفتوحاً لكل من له إضافة يود أن يتفضل بها، حيث سنقوم بتقديم أشرطة تسجيل هذه الأمسية، وتفريغ مادتها على الورق، لكل من له اهتمام، ليتفضل بالاطلاع عليها، ومن ثمَّ يضيف ما لديه.. كما نرحب بجميع الآراء والإضافات.. وبكل شكر وتقدير يسعدنا أن نتلقى من الأساتذة الحضور أسماء من يعتقدون أن لهم علاقة بهذا الرصد.
(اخترعت حروف الطباعة في الصين، وتقدمت صناعة (الحروف المنفصلة) في كوريا قبل أوروبا. وكان يوهان جوتنبرج (1398- 1468م) الألماني أول من فكر في صنع الحروف المتفرقة وتدعي هولندا، أن (لورانس جانزون كوستر) من هارلم، سبق (جوتنبرج) في اختراعه، وأنه قام بعمل الحروف المتفرقة من الخشب عام 1423م، ثم أتبعها بأحرف من الرصاص والقصدير. ونقل هذا الفن إلى إيطاليا عام 1464م وإلى فرنسا عام 1470م. أما في إنجلترا فقد كان (وليم كاكستون) أول من مارس الطباعة فيها عام 1476م. ورأت النمسا أول مطبعة عام 1482م، وإيسلندا عام 1531م، وبولنـدا عام 1578م، أما في (العالم الجديد) فقد بدأت الطباعة في المكسيك عام 1539م، وفي الولايات المتحدة الأمريكية يعتبر ستيفن واي (1594 – 1668م) المستوطن الإنجليزي أول طباع باللغة الإنجليزية في المستعمرات الإنجليزية.
وفي نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، اخترعت آلات جمع الحروف، ومنذ ذلك الحين تطورت آلات الطباعة السريعة. ولم تظهر حروف الطباعة (العربية) إلا يوم طبع كاهن دومنيكي اسمه (ماوثان روث) عام 1486م كتاباً باللاتينية وصف فيه رحلته إلى الأماكن المقدسة، وقد ظهر فيه أول أبجدية عربية كاملة مع طريقة النطق بها في حروف لاتينية، ولم يحتو الكتاب على أي نص مؤلف من جمل عربية.